بين كل الناس فلا يمكن اتمامه بدليل .
واما إذا كانت المياه في الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك
للمسلمين فالظاهر أنها أيضا تتبع الأرض في مبدأ الملكية ، وليست
من المشتركات العامة بين جميع الناس كما عن المشهور ، وذلك لما
قدمناه في بحث المعادن من أن سبب ملكية المسلمين للأرض انما هو
انتزاعها من سيطرة الكفار وان لم تكن لهم علاقة بها ولو على مستوى
الحق ، وحيث إن الكفار كانوا مسيطرين على تلك الثروات الطبيعية
على أساس سيطرتهم على الأرض التي تضمها فانتزاع الأرض من
سيطرتهم بعنوة انتزاع لجميع ما فيها من المصادر والثروات . منها
المياه المكنوزة ، والمكشوفة .
واما إذا كانت المياه في ارض مملوكة لفرد خاص قبل تاريخ تشريع
ملكية الأنفال للإمام ( ع ) فهل هي تتبع الأرض في مبدأ الملكية
أو يكون الناس فيها شرع سواء أو تكون من الأنفال ؟ فيه وجوه :
الظاهر هو الوجه الثاني : وذلك لم سوف نشير إليه من أن المياه
لا تكون من توابع الأرض وشئونها لدى العرف ، وانما هي موجودة
مستقلة في قبال وجود الأرض ، غاية الأمر ان الأرض ظرف لها
فتكون نسبتها إليها نسبة المظروف إلى الظرف ، لا نسبة الثمرة إلى
الشجرة ، وعليه فلا تستلزم ملكية الأرض ملكية ما فيها من
الثروات : منها المياه الكائنة فيها .
وأما الوجه الثالث فهو بحاجة إلى دليل ، لوضوح ان دخولها في
نطاق ملكية الإمام ( ع ) بحاجة إلى سبب ، ولا سبب لذلك أصلا
في مفروض الكلام على أساس ان الدليل على كونها من الأنفال خاص
بما إذا كانت في أراضي الدولة ، لا مطلقا ، فاذن يتعين الوجه الثاني
الأراضي — صفحة 385
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٥