لا تتجاوز عن قدر حاجته وقد منع الاسلام عن احتكار تلك الثروات
الطبيعية والمواد الأولية - بايجاد المشاريع الخاصة لاستثمارها - على أساس
ان الناس فيها شرع سواء ، فلا يحق لأي فرد ان يزاحم الآخر في
ممارسة حقه منها - وهو الكمية التي تكون بقدر حاجته - حيث إن
ذلك يضر بالعدالة الاجتماعية التي يهتم الاسلام بايجادها بين طبقات
الأمة وافرادها .
وفي عدة من المصادر الفقهية : قد صرح بعدم السماح بالملكية
الخاصة للمعادن الظاهرة : منها : ما عن الشيخ الطوسي ( قدس ) في المبسوط ، وابن إدريس في السرائر ، والعلامة في التحرير ،
والشهيد في الدروس واللمعة ، والشهيد الثاني في الروضة والمحقق
في الشرايع ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون الوصول إليها بحاجة
إلى انفاق العمل وبذل الجهد كما هو الحال في الوصول إلى آبار النفط
أو لم تكن بحاجة إليه . وعن العلامة في التذكرة ان هذه المعادن
لا يملكها أحد بالاحياء والعمارة .
وفيه ان ذلك وإن كان معروفا بين الأصحاب ، بل في بعض المصادر
الفقهية دعوى عدم الخلاف ، بل الاجماع على ذلك إلا اننا قد عرفنا ان
اتمامه بدليل لا يمكن ، فان الاجماع لم يثبت ، والدليل الآخر غير
متوفر
فاذن على ضوء ما قدمناه : يقع الكلام في موارد ثلاثة :
الأول : في المعادن الظاهرة الموجودة في أراضي الدولة على أساس
انها تكون من الأنفال .
الثاني : في المعادن الظاهرة الموجودة في الأراضي المفتوحة عنوة
على أساس انها تكون للمسلمين .
الأراضي — صفحة 361
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٦١