نهاية المطاف إلى عملية الاحياء ، وقد تقدم ان اثرها لا يمتد إلى
المعادن والمناجم الموجودة فيها .
واما المعادن الباطنة الموجودة في الأرض المفتوحة عنوة فهي ملك
عام للمسلمين كالأرض لان ما دل على ملكية تلك الأرض للأمة
لا يقصر عن شمول المعادن الموجودة فيها ، فان الاستيلاء عليها استيلاء
عليها طبعا كما أشرنا إليه انفا .
فالنتيجة في نهاية الشوط : انه لا فرق بين المعادن الظاهرة
والباطنة في شكل الملكية ، فإنها إن كانت في أراضي الدولة فهي
ملك لها ، وإن كانت في أراضي الأمة فهي ملك لهم ، وإن كانت في
ارض تخضع لمبدأ ملكية خاصة فهي من المشتركات العامة بين كل الناس
من دون فرق بين الظاهرة منها والباطنة .
إلى هنا قد عرفنا : شكل ملكية المعادن بكل أنواعها .
هل يسمح الاسلام بتملك المعادن ؟
يقع الكلام فيه تارة في المعادن الظاهرة .
وأخرى في المعادن الباطنة .
المعادن الظاهرة
المعروف والمشهور بين الأصحاب : هو ان الاسلام لا يسمح
باختصاص الفرد بالمعادن الظاهرة وتملكها بالاستيلاء عليها ما دامت
في موضعها الطبيعي ، وانما اذن له بالحصول على كمية منها التي