بخيل ولا ركاب للإمام ( ع ) .
ومنها : ما يدل على أن كل ارض لا رب لها فهي للإمام ( ع ) .
ومنها : ما يدل على أن الأرض كلها للإمام ( ع ) .
وعليه فبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ان كانتا مواتا ولم يوجف
عليهما بخيل ولا ركاب فهما داخلتان في نطاق المجموعة الأولى ، وإن
كانتا عامرة طبيعيا ولم يوجف عليهما بخيل ولا ركاب فهما داخلتان
في نطاق المجموعة الثانية ، وكذا الحال في الآجام ، فإنها داخلة في
نطاق هذه المجموعة .
واما إذا كانت هذه الثلاثة مأخوذة من الكفار بعنوة وهراقة دم
فهي ملك عام للمسلمين على تفصيل قد سبق بشكل موسع .
هذا كله بحسب ما هو مقتضى النصوص العامة .
وأما بطون الأودية خاصة : فبما ان النص الوارد فيها تام من
ناحية السند فالظاهر أنه لا مانع من الحكم بكونها من الأنفال مطلقا
وإن كانت مأخوذة من الكفار بعنوة وهراقة دم ، وإن كانت عامرة
بشريا وكان تاريخ عمرانها متقدما زمنيا على تاريخ نزول آية الأنفال ،
فإنها إذا دخلت دار الاسلام بعد ذلك التاريخ خرجت عن ملك
مالكها ودخلت في ملك الإمام ( ع ) بمقتضى اطلاق هذا النص .
ولكن في مقابل هذا النص مجموعتان من النصوص :
إحداهما : عمومات الاحياء التي تدل على تملك المحيي لرقبة
الأرض .
والأخرى : العمومات الدالة على أن الأرض المأخوذة من الكفار
عنوة ملك عام للمسلمين .
اما المجموعة الأولى : فالنسبة بينها وبين هذا النص عموم من
الأراضي — صفحة 336
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٦