الأرض المستجدة في دار الاسلام
وهي جزيرة ظهرت في وسط البحر أو النهر أو ساحلها ، وقد
عبر عنها بسيف البحار في كلمات الفقهاء .
ولا شبهة في أنها من الأنفال ، لأنها تدخل في نطاق ملكية
الإمام ( ع ) تطبيقا للكبرى الفقهية التي قد نصت : على أن كل
ارض لا رب لها فهي للإمام ( ع ) .
واما إذا افترضنا : ان الأرض المزبورة لم تكن من الأول تحت
الماء وكانت بيد صاحبها ، ثم استولى الماء عليها ، وبعد مضي مدة
زمنية ظهرت الأرض فهل تنقطع بذلك علاقة صاحبها عنها نهائيا أو
ظلت بحالها ؟ فيه تفصيل ، فإن كانت علاقة صاحبها بالأرض على
مستوى الملك لم تنقطع بذلك ، فان خروج رقبة الأرض عن ملكه
بحاجة إلى دليل ، ولا دليل في المقام على ذلك ، بل مقتضى الأصل
بقائها . وإن كانت على مستوى الحق انقطعت علاقته عنها . لما عرفت
من أن الحق متقوم بحياتها وعمرانها فإذا زالت زال الحق نهائيا
بزوال علته .
الأراضي — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٣