مسلم المتقدمتين - بطون الأودية خاصة ، وتنصان على أنها من الأنفال .
إلى هنا قد انتهينا إلى هذه النتيجة . وهي ان النصوص الخاصة
المذكورة - التي تنص على أن رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام
من الأنفال - بأجمعها ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد عليها ، فاذن
النص الخاص غير متوفر في هذه الثلاثة ما عدى بطون الأودية .
ودعوى : - ان ضعف تلك النصوص قد انجبر بعمل الأصحاب -
خاطئة جدا .
اما أولا : فلانا لا نعلم بان الأصحاب قد استندوا في الحكم
بكون هذه الثلاثة من الأنفال إلى تلك الروايات ، بل لعلهم استندوا
في ذلك إلى الروايات العامة وتطبيقها عليها .
واما ثانيا : فلان الجابر لو كان فإنما هو عمل أصحابنا المتقدمين
واستنادهم إليها في مقام الفتيا وهو غير معلوم لنا على أساس انه
لا طريق لنا إلى احراز ذلك ، وأما عمل أصحابنا المتأخرين فلا
يكون جابرا .
واما ثالثا : فمع الإغماض عن جميع ذلك فالكبرى غير تامة .
فان الملاك في اعتبار الرواية هو وثاقة الراوي سواء أكان الأصحاب
قد عملوا بها أم لم يعملوا .
نعم إذا حصل الاطمئنان بصدورها على أساس عملهم بها فالرواية
عندئذ وإن كانت حجة إلا انها من ناحية الاطمئنان .
واما البحث في الثاني : فالظاهر دخول رؤوس الجبال ، وبطون
الأودية ، والآجام في نطاق مجموعة من النصوص العامة التي تقدمت
في ضمن الأبحاث السالفة .
فان منها : ما يدل على أن الأرض الخربة التي لم يوجف عليها
الأراضي — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٥