الأودية إذا دخلت دار الاسلام فإن كان دخولها بعد نزول آية الأنفال
فهي أصبحت ملكا للإمام ( ع ) هذا من دون فرق بين كونها مواتا ،
أو عامرة بشريا أو طبيعيا ، وعلى الثاني لا فرق بين كون تاريخ
عمرانها متقدما زمنيا على تاريخ نزول الآية أو متأخرا عنه كذلك .
وأيضا لا فرق بين كون دخولها في دار الاسلام بالجهاد المسلح
أو بدون ذلك . كل ذلك انما هو لاطلاق النص وعدم ما يصلح
لتقييده بغير حالة من تلك الحالات .
واما إذا كان دخولها قبل نزول الآية فإن كان بعنوة وكان بعد
تاريخ تشريع ملكية الأرض للمسلمين بالفتح خارجا فهي تصبح
ملكا لهم . واما إذا كان قبله . أو لم يكن بعنوة فهي وان لم تكن
عندئذ ملكا للإمام ( ع ) ولا للمسلمين إلا أن امرها بيد ولي الأمة .
ومن هنا يظهر : انه لا ثمرة عملية بين دخولها في دار الاسلام
قبل نزول الآية أو بعده أصلا على أساس ان امرها على كلا التقديرين
بيد ولي الأمة .
ومن ذلك يظهر حال رؤوس الجبال ، والآجام إذا افترضنا صحة
النص الوارد فيهما أيضا .
وبذلك يتبين ان ما ذكره المحقق الهمداني ( قده ) - من أن
رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، وكذا الآجام مندرجة في الأرض
الموات ، وانفرادها في الذكر في الفتاوي لتبعية النصوص . واما ذكرها
في النصوص خاصة فهو من ناحية انها من الافراد الخفية التي ينصرف
عنها اطلاق الأرض الموات .
وقد حكى ذلك : عن المحقق الأردبيلي ( قده ) أيضا حيث قال : إن
هذه الثلاثة داخلة في الموات إلا أن ذكرها للتوضيح ، واحتمال
الأراضي — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٩