خروجها عن ملكه - .
واما خامسا : فلانا لو قطعنا النظر عن هذا الأصل العملي أيضا
أمكن الرجوع إلى مجموعة أخرى من نصوص ملكية الإمام ( ع )
وهي التي جاءت بهذا النص كل ارض لا رب لها فهي للإمام ( ع )
فإنه بعد سقوط دليل تملك المحيي بالاحياء لا مانع من الرجوع إلى
استصحاب عدم وجود رب خاص لها ، وبذلك تدخل في نطاق هذه
المجموعة فتكون للإمام ( ع ) .
واما المجموعة الثانية : وهي النصوص التي تدل على أن الأرض
المفتوحة عنوة ملك عام للمسلمين ، فهي تصنف إلى مجموعتين :
إحداهما : تدل على أن ما اخذ بالسيف فهو للمسلمين .
والأخرى : تدل على أن الأرض السواد ملك لهم .
اما النسبة بين النص المتقدم والمجموعة الأولى فهي عموم وخصوص
مطلق فيكون مخصصا لعمومها فلا معارضة في البين .
واما النسبة بينه وبين المجموعة الثانية فهي عموم من وجه .
لاختصاص هذه المجموعة بالأرض العامرة ، وعموم النص من هذه
الناحية ، فملتقى المعارضة بينهما ما إذا كانت بطون الأودية عامرة وقد
فتحت عنوة من قبل المسلمين ، فان مقتضى هذا النص انها ملك
للإمام ( ع ) ومقتضى تلك المجموعة انها ملك للأمة .
فالنتيجة : انه لا يمكن الاخذ بمقتضى هذا النص .
والجواب عنه قد ظهر مما تقدم ، وحاصله هو انه لا بد من تقديم
اطلاق ذلك النص على اطلاق هذه المجموعة من النصوص بعين ملاك
تقديمه على مجموعة عمومات نصوص الاحياء حرفا بحرف .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة وهي ان بطون
الأراضي — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٨