( الأرض التي باد أهلها )
لا شبهة في أن هذه الأرض من الأنفال سواء أكان الموت طارئا
عليها أم ظلت عامرة ، وذلك لا من ناحية مرسلة حماد بن عيسى ،
لأنها ضعيفة سندا من ناحية الارسال فلا يمكن الاعتماد عليها ، بل
من ناحية مجموعة من النصوص التي جاءت بهذا النص ( كل ارض
لا رب لها ) فإنها تدل على أن ما لا رب لها فهي للإمام ( ع ) وبما
ان الأرض المزبورة قد باد أهلها وانقرضوا فتصبح مما لا رب لها .
هذا إضافة : إلى أنها تدخل في النصوص التي تدل على أن من
لا وارث له فماله من الأنفال ، وهي روايات كثيرة :
منها : قوله ( ع ) في موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة ( ومن
مات وليس له مولى فماله من الأنفال ) .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال ( من
مات وليس له وارث من قرابته ، ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته .
فماله من الأنفال ) ( 1 ) .
ومنها : صحيحة محمد الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله
تعالى : ( يسئلونك عن الأنفال ، قال : ( من مات وليس له مولى
فما له من الأنفال ) ( 2 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من مات
وترك دينا فعلينا دينه ، والينا عياله إلى أن قال : ومن مات وله
موالي فما له من الأنفال ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ، 2 ، 3 ) الوسائل ج 17 الباب 3 من أبواب ولاء ضمان
الجريرة والإمامة 1 ، 3 ، 4