لا من ناحية اسلامه عليها طوعا . وعلى الثاني فهي ملك للإمام ( ع )
ولكن بالرغم من ذلك فقد منحه الإمام ( ع ) حق التصرف فيها
والانتفاع بها وتركها بأيديه من جهة تشرفه بالاسلام واعتناقه به .
واما على الفرض الثالث فتارة يفرض الجهل بتاريخ كليهما معا ،
وأخرى بتاريخ أحدهما دون الآخر ، وعلى كلا التقديرين لا مانع
من استصحاب عدم حدوث كل منهما في زمان حدوث الآخر في حد
نفسه إذا كان لكل منهما اثر شرعي كما هو المفروض في المقام ،
فان ملكية الأرض للكافر مترتبة على استصحاب عدم تشريع ملكية
الأنفال للإمام ( ع ) إلى زمان قيامه بعمرانها ، كما أن ملكيتها
للإمام ( ع ) مترتبة على استصحاب عدم عمرانها إلى زمان تشريع
ملكيته ( ع ) لها ، وبما انه لا يمكن الجمع بين الاستصحابين معا
فلا محالة يسقطان فيرجع إلى العام الفوقي وهو قوله ( ع ) كل أرض
لا رب لها فهي للإمام ( ع ) ، فان مقتضاه - بعد ضم الاستصحاب
الموضوعي إليه - هو كون الأرض ملكا للإمام ( ع ) .
واما الجهة الثالثة : - وهي ما إذا كانت الأرض عامرة طبيعيا -
فيقع الكلام فيها مرة فيما إذا كان عمل الكافر فيها واستثماره لها
قبل التاريخ الزمني لتشريع ملكية الأنفال للإمام ( ع ) . وأخرى
بعده . وثالثة فيما إذا كان تاريخهما أو تاريخ أحدهما مجهولا .
اما الفرض الأول : فان عمله فيها وممارسته الانتفاع بها - لا يمنحه أية علاقة برقبتها ، لا على مستوى الملك ، ولا على مستوى الحق على
أساس انه لا يخلق رقبتها ، ولا صفة فيها - وهي الحياة - لفرض
ان حياتها مستندة إلى طبيعتها ، لا إلى جهد بشري . ولكن رغم ذلك
أنه ما دام يواصل في الانتفاع بها زراعة أو نحوها كان أحق بها من
الأراضي — صفحة 302
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٢