ما عليه المناكح والموارث وحقن الدماء ) ( 1 ) .
ومنها : قوله ( ع ) : في صحيحة حمران بن أعين ( وبه - الاسلام -
حقنت الدماء ) ( 2 ) .
إلا انها أجنبية عما نحن فيه : لأنها لا تدل على أن بالاسلام
حقن المال وانما تدل على أن به حقنت الدماء ، ومن الواضح انه
لا ملازمة بين كون الاسلام موجبا لحقن الدم وكونه موجبا لحقن
المال ، فلو كنا نحن وهذه المجموعة من النصوص لم يكن بوسعنا
الحكم بحقن مال الكافر إذا أسلم ، وانما نحكم بمقتضى هذه المجموعة
بحقن دمه فحسب .
نعم قد ثبت بمقتضى مجموعة أخرى من النصوص احترام مال
المسلم وحقنه وهي التي تقول : ( لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب
نفسه ) ولكن لا ينتج - ضم هذه المجموعة إلى تلك المجموعة - ما هو
المقصود من الاستدلال بها - وهو كون اسلامه سببا لمنحه ملكية
الأرض التي لم يكن مالكا لها حال كفره وحربه - وإنما ينتج ان
اسلامه يؤثر في حقن دمه وماله الذين كانا مهدورين في تلك الحال ،
وهذا هو نقطة الفرق بين حال كفره وحال اسلامه ، فمن مظاهر
الأول مهدورية دمه وماله ، ومن مظاهر الثاني محقونيتهما ، فالمستفاد
من ضم المجموعة الثانية إلى المجموعة الأولى انما هو ذلك ، ولا اشعار
فيه فضلا عن الدلالة على أن من مظاهر اسلامه طوعا منحه ملكية
الأرض التي لم تكن داخلة في نطاق ملكيته حال كفره وحربه .
واما المجموعة الثانية : فهي بأجمعها ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد
على شئ منها ، وبقطع النظر عن ذلك فهي بأجمعها قاصرة من ناحية
هامش
( 1 ، 2 ) أصول الكافر ج 2 باب الكفر والايمان .