يكون عمرانها بعد ذلك التاريخ - فان مقتضى اطلاق الصحيحة هو
انها تدخل في ملك من أسلم عيلها طوعا . ومقتضى اطلاق هذه
المجموعة هو أنها ظلت في ملك الإمام ( ع ) ، وبما انه لا ترجيح
لأحد الاطلاقين على الاطلاق الآخر فيسقطان معا فيرجع حينئذ إلى
استصحاب بقاء ملكية الأرض للإمام ( ع ) حيث إنها كانت ملكا
له ( ع ) قبل اسلام أهلها طوعا ، وبعده شك في بقائها في ملكها
فيصحب بقائها فيه ، وعدم دخولها في ملك من أسلم عليها طوعا .
ومع الإغماض عن هذا الأصل لا مانع من الرجوع إلى المجموعة
الأخرى من النصوص : وهي التي جاءت : بهذه العبارة ( كل أرض
لا رب لها فهي للامام ) ( ع ) فان هذه الأرض بعد سقوط
الاطلاقين وفرض عدم الأصل العملي في المقام قد أصبحت مما لا رب
لها فتدخل في كبرى هذه المجموعة - بعد ضم الأصل الموضوعي إليها - .
الثاني : بمجموعة من النصوص الدالة على أن بالاسلام حقنت
الدماء والأموال ، بتقريب انها تدل على أن اسلام الكافر على أرض طوعا
يوجب منحه ملكيتها .
والجواب عن ذلك : ان هذه النصوص تصنف إلى مجموعتين :
إحداهما : تتكفل ان بالاسلام حقنت الدماء .
والأخرى : تتكفل ان بالاسلام حقنت الدماء والأموال .
أما المجموعة الأولى : فهي وإن كانت نصوصا معتبرة .
منها : قوله ( ع ) : في موثقة سماعة ( الاسلام شهادة ان
لا إله إلا الله والتصديق برسول الله ( ص ) وبه حقنت الدماء ) ( 1 ) .
ومنها : قوله ( ع ) : في صحيحة فضيل بن يسار ( الاسلام
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 باب الكفر والايمان .