بإذن الإمام ( ع ) أم لم يكن حمل على الصحيح من باب ظهور
الحال ، والفرض انهم ليسوا منسجمين مع الأئمة الأطهار ( ع ) كيف
حيث إنهم كانوا معارضين لهم تمام المعارضة ، وكانوا بصدد محو
آثارهم نهائيا عن دنيا الاسلام ، ومع ذلك كيف يمكن حمل تلك
الفتوحات على أنها كانت في كل عصر بإذن الإمام ( ع ) ومشورته .
فالنتيجة في نهاية المطاف : انه لا يمكن اثبات ان الفتوحات
الواقعة بعد النبي الأكرم ( ص ) انما هي واقعة بإذن الإمام ( ع )
وأمره ، فاذن - على أساس ما ذكرناه من اعتبار الاذن من ولي الأمر
في ملكية المسلمين للأرض المفتوحة عنوة - يكون جميع الأراضي
التي فتحت بعد النبي الأكرم ( ص ) ملكا للإمام ( ع ) لا للأمة .
ومن ذلك يظهر حال ارض العراق أو ما شاكلها التي عبر عنها
بأرض السواد ، فإنه لا يمكن الحكم بكونها ملكا عاما للمسلمين ،
حيث لم يكن فتحها في زمان النبي الأكرم ( ص ) بل كان في العقد
الثاني من الهجرة ، وقد تقدم انه لم يثبت كونه بمشورة من أمير
المؤمنين ( ع ) واذنه .
وما هو المشهور بين الأصحاب - من أن ارض العراق أو ما شاكلها
ملك للأمة - مبني على أحد أمرين :
الأول : عدم اعتبار الاذن من الإمام ( ع ) في ذلك وقد عرفت
اعتباره في ضمن البحوث السالفة .
الثاني : اثبات الاذن بأحد الوجوه المتقدمة ، ولكن قد عرفت عدم
تمامية شئ منهما .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة : وهي انه لا تترتب
على البحث التطبيقي أية ثمرة عملية ، فان الأرض المفتوحة عنوة
الأراضي — صفحة 283
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٣