فحجوه ، اما يرض أحدكم ان يكون في بيته ينفق على عياله من
طوله ينتظر أمرنا ، فان أدركه كان كمن شهد مع رسول الله ( ص )
بدرا ، فان مات ينتظر أمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات الله
عليه ، وهكذا في فسطاطه وجمع بين السبابتين ولا أقول : هكذا ،
وجمع بين السبابة والوسطى ، فان هذه أطول من هذه فقال أبو
الحسن ( ع ) : صدق ) ( 1 ) .
فان هذه الرواية تامة دلالة وسندا .
ومنها : رواية عبد الملك بن عمرو ، قال : قال : لي أبو عبد الله ( ع )
يا عبد الملك مالي أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك
قال : قلت : وأين ؟ قال : جده ، وعبادان ، والمصيمة ، وقزوين ،
فقلت انتظارا لأمركم والاقتداء بكم فقال : أي والله لو كان خيرا
ما سبقونا إليه الحديث ( 2 ) .
فهذه الرواية وإن كانت لا بأس بها من ناحية الدلالة إلا أن
الاشكال فيها من ناحية السند على أساس ان في سندها حكم بن
مسكين ، وعبد الملك بن عمرو ولم يرد فيهما توثيق غير وقوع الأول في
اسناد كامل الزيارات ، وقد عرفت ان الاكتفاء بذلك في توثيق الراوي
مشكل ، ورواية ابن أبي عمير - الذي هو من أصحاب الاجماع - عن
الثاني ، وقد تقدم انه لا يمكن الاكتفاء به في توثيق الراوي .
ومنها غيرها من الروايات :
وبالرغم من هذا فكيف يمكن ان ينسب إلى الأئمة ( ع ) الرضا
بالفتوحات المزبورة رغم ان تلك الفتوحات لم تكن مع الامام المفترض
طاعته ، ولا بأمره واذنه ( ع ) .
هامش
( 1 ، 3 ) الوسائل ج 11 الباب 12 من أبواب جهاد العدو