المسلمين والفقراء .
ومن هنا : قد ورد في بعض الروايات النهي عن اعطاء الزكاة
للجائر وهو صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( ع ) في
الزكاة قال : ( ما أخذوا منكم بنو أمية فاحتسبوا به ، ولا تعطوه
شيئا ما استطعتم ) الحديث ( 1 ) .
النقطة الحادية عشرة
قد تقدم منا : في ضمن البحوث السالفة ان لكل فرد من
المسلمين ان يمارس حقه في الانتفاع بالأراضي المفتوحة عنوة ، وانه
حر في ممارسة أي لون من ألوان الانتاج منها والانتفاع بها ، ولكن
كل ذلك لا بد ان يكون في ضمن الخطوط التي رسمت من قبل ولي الأمر
أو الدولة في دائرة الشرع ، ولا يجوز التعدي والتجاوز عن
تلك الخطوط نهائيا على أساس ان التجاوز والتعدي عنها يوجب تضييع
حقوق الآخرين ، والمنع عن الانتفاع بها .
وهذا يتنافى مع العدالة الاجتماعية التي يهتم الاسلام بها ، ويؤمن
بضرورة ايجادها بين طبقات الأمة . ومن الطبيعي ان تحقق تلك
العدالة في المجتمع الاسلامي لا يمكن الا على أساس حرية الافراد
في ممارسة حقوقهم في الانتفاع بها على ضوء دائرة الخطوط المزبورة ،
وعدم التعدي عنها يمنة ويسرة ، إذ لو كان كل فرد حرا في التصرف
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة
الحديث 2 .