الراوي عنه لما كان صفوان بن يحيى وهو من أصحاب الاجماع
فالرواية صحيحة - خاطئة جدا ، لما عرفت من أن هذه القاعدة
قاعدة ظنية لا تفيد الا الظن فلا يمكن الاعتماد عليها في التوثيقات .
ومنها : مرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبي الحسن ( ع )
في حديث قال : ( والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي
موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما صالحهم
الوالي على قدر طاقتهم من الحق الخراج : النصف أو الثلث أو الثلثين
على قدر ما يكون لهم صلاحا ، ولا يضرهم ) الحديث ( 1 ) .
فإنها وإن كانت دلالتها على عدم جواز بيعها وشرائها على أساس
انها محبوسة تامة الا انها ساقطة من ناحية الارسال فلا يمكن
الاعتماد عليها .
فالنتيجة في نهاية المطاف : ان العمدة في المسألة انما هي الرواية
الأولى ، حيث إنها تامة سندا ودلالة . دون بقية الروايات ، فإنها
بأجمعها ضعيفة السند من ناحية وإن كانت تامة من جهة الدلالة . نعم
لا بأس بالتأييد بها
وقد تحصل مما ذكرناه : انه لا يجوز شراء الأرض المفتوحة عنوة
وبيعها يعني - انها غير قابلة لملكية الخاصة بالبيع أو نحوه - .
واما اجارتها ، ومزارعتها ، وغيرهما من التصرفات التي لا تنافي
بقاء رقبتها في ملك المسلمين فلا مانع منها إذا كانت بإذن ولي الأمر
عموما أو خصوصا ، كما ستأتي الإشارة إلى ذلك في ضمن الأبحاث القادمة .
واما ما يظهر من بعض الروايات : جواز شرائها فلا بد من
حملها على جواز شراء الحق المتعلق بها على أساس ان في نفس تلك
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 الباب 41 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .