اما أولا : فلانه لا كلية لقاعدة ان أصحاب الاجماع لا يروي
الا عن ثقة ، فإنها على حساب الاحتمالات لا تتعدى عن قاعدة ظنية
ولا تفيد الوثوق والاطمئنان .
واما ثانيا : فعلى تقدير تسليم ان القاعدة المزبورة تامة الا انها
انما تتم في حق من يروى عنه ممن يكون من أصحاب الاجماع بشكل
مباشر ، دون من يروى عنه بواسطة ، فإنه خارج عن تلك القاعدة
وعليه فالراوي عن خالد بن جرير بما انه الحسن بن المحبوب
مباشرة فتدل روايته عنه على وثاقته ، واما روايته عن أبي الربيع
الشامي فبما انها كانت بواسطة فلا تدل على وثاقته .
فتحصل مما ذكرناه ان الرواية ساقطة من ناحية السند فلا يمكن
الاعتماد عليها . نعم لا بأس بجعلها تأييدا للمسألة .
ومنها : رواية أبي برده بن رجاء قال : قلت : لأبي عبد الله ( ع )
كيف ترى في شراء أرض الخراج قال : ( ومن يبيع ذلك هي
ارض المسلمين قال : قلت : يبيعها الذي هي في يده قال : ويصنع
بخراج المسلمين ماذا ، ثم قال : لا بأس اشترى حقه منها ويحول
حق المسلمين عليه ، ولعله يكون أقوى عليها ، واملي بخراجهم منه ) ( 1 )
فإنها تدل بوضوح على عدم جواز بيعها وشرائها ، فان قوله ( ع )
ومن يبيع ذلك استفهام توبيخي ، لا حقيقي ، وقوله ( ع ) وهي
ارض المسلمين بيان لعلة المنع يعني - ان علة المنع عن الشراء
والبيع هي كون الأرض ملكا للمسلمين - .
واما قول الراوي قمت : يبيعها الذي هي في يده فهو يدل على أنه
فهم الاستفهام الحقيقي ، ولذا عين البايع ، كما أن قول
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 الباب 71 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .