الامر ان يأخذها اخذها - قرينة على أنها ملك المسلمين ، ولا صلة
للشراء منهم في ذلك أصلا ، بل لا يعقل أن تكون له صلة بذلك ،
لان الأرض إن كانت ملكا للدهاقين فبالشراء تصبح ملكا للمشتري
لا للمسلمين ، وإن كانت ملكا للأمة فلا يعقل شراء الرقبة منهم
كما دل عليه قوله ( ع ) ( لا يصلح ) .
فالنتيجة في نهاية الشوط ان الصحيحة تدل بوضوح على عدم
جواز شراء رقبة الأرض المفتوحة عنوة .
ومنها : رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( لا تشتر من ارض السواد شيئا الا من كانت له ذمة فإنما هو
فيئ للمسلمين ) ( 1 ) .
فإنها تدل على عدم جواز شراء ارض السواد ممن كانت الأرض
بأيديهم على أساس انها ملك للمسلمين .
نعم قد استثنى منها ارض من كانت له ذمة ، ولعله باعتبار انها
باقية في ملك أصحابها ، نظرا إلى أن لولي الأمر ان يترك ارض أهل الذمة
في أيديهم على أساس قبولهم شرائط الذمة .
فالنتيجة : ان الرواية تامة من ناحية الدلالة الا انها ضعيفة
من ناحية السند ، فان في سندها خالد بن جرير ، وأبي الربيع الشامي
وكلاهما لم يوثق .
وما قيل : - من أن الراوي عن أبي الربيع الشامي هو خالد بن جرير
وبما ان الراوي عن خالد بن جرير الحسن بن محبوب وهو من
أصحاب الاجماع فالرواية صحيحة -
خاطئ جدا وذلك :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 الباب 41 من أبواب عقد البيع الحديث 5 .