فلا يمكن الاستدلال بها على حكم المسألة الا تأييدا .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( كل
شئ قوتل على شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( ص )
فان لنا خمسه ، ولا يحل لاحد ان يشتري من الخمس شيئا حتى
يصل إلينا حقنا ) ( 1 ) .
وهذه الرواية أيضا ضعيفة سندا بعلي بن أبي حمزة فلا يمكن
الاستدلال بها . نعم لا بأس بجعلها مؤيدة لحكم المسألة .
فالنتيجة : ان الصحيح من تلك الروايات هو الرواية الأولى
دون غيرها ، وهي تكفي في المسألة على أساس انها تشمل الأرض
المفتوحة عنوة باطلاقها .
واما القول الثاني : - وهو عدم وجوب الخمس فيها - فقد
نسب إلى جماعة : منهم صاحب الحدائق ( قده ) حيث إنه قد أنكر
على الأصحاب التعميم ، وقصر الخمس على الغنائم المنقولة ، دون
غيرها كالأراضي والمساكين ، واستظهر ذلك من أمرين :
أحدهما : الروايات المشتملة على تقسيم الغنائم أخماسا كما
في بعضها ، وأسداسا كما في بعضها الآخر ، فان اشتمالها على التقسيم
بنفسه يكون قرينة على اختصاصها بالمنقول ، ولا تشمل غيره
كالأرض ، نظرا إلى أنها لا تنقسم بين الغانمين على أساس انها ملك
عام للمسلمين .
وفيه ان الروايات الدالة على تعلق الخمس بالغنيمة لا تنحصر
بالروايات المشتملة على التقسيم ، فان ما يشتمل عليه هو بعضها
دون الجميع ، كما مرت الإشارة إلى جملة مما لا تشتمل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 5 .