المفتوحة عنوة على صفة الموات إلى زمان نزول الآية ، وبه يثبت موضوع ملكية
الإمام ( ع ) لها ، فان نزول الآية محرز بالوجدان ، وموات الأرض
إلى زمان نزولها محرز بالتعبد ، وبذلك ينقح الموضوع ، ويترتب
عليه اثره .
ونتيجة هذا الاستصحاب ان الأرض المزبورة ملك للإمام ( ع ) .
ولكن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم نزول الآية إلى
زمان احياء الكافر الأرض وقيامه بعمرانها ، فان احيائه لها محرز
بالوجدان ، وانما الشك في نزول الآية في زمان احيائها ، فيجري
استصحاب عدم نزولها إلى هذا الزمان ، وبضمه إلى الاحياء يتحقق
موضوع ملكية الكافر لها ، فان موضوعها مركب من أمرين : احياء
الأرض ، وعدم تشريع ملكيتها للإمام ( ع ) في زمان احيائها ،
والأول محرز بالوجدان ، والثاني بالتعبد ، فيحكم بكونها ملكا
للكافر بضم هذا الاستصحاب الموضوعي إلى ما هو متحقق بالوجدان
وبما انه لا يمكن الجمع بين هذين الاستصحابين على أساس ان
مقتضى الأول كون الأرض ملكا للإمام ( ع ) ومقتضى الثاني
كونها ملكا لمن قام باحيائها - وهو الكافر في مفروض الكلام -
فبطبيعة الحال يسقطان معا .
فالنتيجة في نهاية المطاف ان الأرض العامرة المفتوحة عنوة
المجهول تاريخ عمرانها بالإضافة إلى زمان نزول الآية لم يثبت كونها
ملكا للمسلمين ولا للإمام ( ع ) ولكن حينئذ لا مانع من الرجوع
إلى العام الفوقي وهو النص القائل بان كل ارض لا رب لها فهي
للإمام ( ع ) بضم الأصل الموضوعي إليه - وهو استصحاب عدم وجود
رب لها - فإنه ينقح موضوع هذا النص ويثبت بأنها تدخل في الأرض
الأراضي — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٦