ان الكافر لا يحصل على علاقة بالأرض على أساس قيامه بعملية الاحياء -
واما النقطة الثانية : فقد تقدم منا ان نصوص مالكية الإمام ( ع )
للأرض الموات تصنف إلى فرقتين : في نهاية المطاف .
إحداهما : تقول : ان كل ارض لا رب لها فهي للإمام ( ع )
والأخرى : تقول : ان الأرض الخربة التي لم يوجف عليها بخيل
ولا ركاب فهي للإمام ( ع ) .
اما الفرقة الأولى فقد سبق انها لا يمكن ان تعارض نصوص
مالكية المسلمين في مورد الالتقاء والاجتماع ، على أساس ان تلك
النصوص تجعل المسلمين ربا لها وتحكم عليها .
واما الفرقة الثانية : فقد سبق انها أيضا لا يمكن ان تعارض
نصوص مالكية المسلمين لتقييد موضوعها بالأرض التي لم يوجف عليها
بخيل ولا ركاب ، فلا تشمل الأرض التي تؤخذ منهم بالخيل والركاب .
وقد تحصل من ذلك : ان هذه النقطة خاطئة .
ويترتب على ذلك : ان القول بعدم ملكية المسلمين للأرض
المفتوحة عنوة التي يرجع تاريخ عمرانها إلى ما بعد تاريخ تشريع
ملكية الأنفال للإمام ( ع ) غير تام . فالصحيح ان المسلمين يملكون
الأرض المذكورة لمكان اطلاق نصوص مالكيتهم ، وعدم ما يصلح ان
يكون معارضا لها .
فالنتيجة في نهاية الشوط : ان الأرض المفتوحة عنوة وبالجهاد
المسلح ملك عام للمسلمين من دون فرق بين ان يرجع تاريخ عمرانها
إلى ما قبل تاريخ نزول آية الأنفال ، أو إلى ما بعد نزولها .
بقي هنا شئ : وهو ان الكافر يملك الأرض الموات بعملية
الاحياء والعمران إذا كان تاريخه الزمني متقدما على التاريخ الزمني
الأراضي — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٣