أحدهما : انه لا بد من رفع اليد عن ظهور هذه المجموعة من
النصوص في كون عملية الاحياء موجبة لصلة المحيي بالأرض على
مستوى الملك ، وحملها على أنها توجب صلته بها على مستوى الحق ،
لقيام قرينة على ذلك .
والآخر : قد تقدم منا بشكل موسع ان الأرض الموات بما انها
ملك الإمام ( ع ) فبطبيعة الحال يتوقف جواز التصرف فيها باحياء
ونحوه على اذنه ( ع ) هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : قد عرفت انه لم يدلنا دليل على أن الإمام ( ع )
قد اذن بالتصرف فيها باحياء ونحوه لكل فرد وان لم يكن مسلما ،
بل يظهر من صحيحة الكابلي المتقدمة إناطة جواز التصرف فيها للمسلم
بتأدية الخراج والأجرة إلى الإمام ( ع ) لا مطلقا ، كما عرفت .
ومن ناحية ثالثة : قد صرح في صحيحة أبي سيار مسمع بن
عبد الملك المتقدمة على حلية تصرف الشيعة فيها وحرمة تصرف
غيرهم بقوله ( كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه
محللون ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طبق ما كان في
أيديهم ويترك الأرض في أيديهم . واما ما كان في أيدي غيرهم ، فان
كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من
أيديهم ويخرجهم منها صفرة ) .
ومن ناحية رابعة . قد مر بنا ان صحيحة أبي بصير - التي تقدمت في
ضمن البحث عن النقطة الخامسة من احكام الأرض الموات - وإن كانت
ظاهرة في تملك الكافر الأرض بالاحياء ، الا انه لا يمكن
الاخذ بهذا الظهور مطلقا على تفصيل قد سبق بصورة موسعة .
فالنتيجة : على ضوء هذه النواحي ان هذه النقطة تامة - وهي
الأراضي — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٢