الثانية : ان ملكية المسلمين للأرض المأخوذة من يد الكفار
عنوة وقهرا انما هي فيما إذا لم تكن داخلة في ملكية الإمام ( ع )
اما النقطة الأولى : فقد يناقش فيها بان مقتضى مجموعة من
النصوص انه لا فرق فيمن يقوم بعملية الاحياء بين كونه مسلما أو
كافرا ، فكما ان احياء الأول يورث الحق ، فكذلك احياء الثاني .
منها صحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن الشراء من
ارض اليهود أو النصارى قال : ( ليس به بأس إلى أن قال : وأيما
قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوه فهم أحق بها وهي لهم ) فإنها
تدل بوضوح على أن عملية الاحياء توجب تملك الكافر .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ، ويجري أنهارها ،
ويعمرها ، ويزرعها ماذا عليه قال : عليه الصدقة ) .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( ع )
يقول : ( أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها
وهي أحق لهم ) .
ومنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) قال رسول الله ( ص ) :
( من أحيى أرضا مواتا فهي له ) ( 1 ) .
فهذه الروايات تدل بوضوح على أن عملية الاحياء سبب للملك
مطلقا بلا فرق بين كون المحيي مسلما أو كافرا ، كما أنه لا فرق
بين كون القيام بعملية الاحياء قبل تشريع ملكية الأنفال للإمام ( ع )
أو بعده . هذا .
وقد تقدم منا : في ضمن البحوث السالفة أمران :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 الباب 1 من أبواب احياء الموات الحديث 1 ، 2 ، 4 ، 5