الرابعة : بناء على ضوء ما ذكرناه من أن نصوص مالكية الإمام ( ع )
لا يمكن ان تتعارض مع نصوص مالكية المسلمين في مورد الالتقاء
والاجتماع لا اثر للجهل بتاريخ كل من الحادثين في المقام أو تاريخ
أحدهما دون الآخر أصلا .
المرحلة الثانية :
وهي ما إذا كانت الأرض المأخوذة من الكفار عنوة عامرة .
فالكلام فيها :
تارة : يفرض فيما إذا كان عمرانها متقدما زمنيا على نزول
آية الأنفال .
وأخرى : فيما إذا كان متأخرا عنه .
وثالثة : فيما إذا كان تاريخه الزمني مجهولا .
أما الكلام في الفرض الأول : فلا شبهة في أن الأرض المذكورة
ملك عام للمسلمين ، ولا خلاف في ذلك بين الأصحاب قديما
وحديثا . وتدل على ذلك : عدة من الروايات :
منها : الروايتان المتقدمتان ، فان قوله ( ع ) فيهما ( وما اخذ
بالسيف فذلك إلى الامام ) يدل على ذلك بالاطلاق .
ومنها : صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن السواد
ما منزلته : ( فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل
في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد الحديث ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 الباب 18 من أبواب احياء الموات الحديث 1