أو الاهتمام أو ما شاكل ذلك فلا تنافي بين المجموعتين .
واما على ضوء ما هو الصحيح من أنه لا موجب لرفع اليد عن
ظهور القيد في الاحتراز فلا يمكن الاخذ بالمطلق على اطلاقه ، لتوفر
التنافي بين ظهوره فيه ، وظهور القيد في الاحتراز فلا يمكن الجمع
بينهما ، فعندئذ - لا بد من رفع اليد عن اطلاق المطلق وحمله على
المقيد بمقتضى الارتكاز العرفي ،
ومن هنا بنينا في محله تبعا لسيدنا الأستاذ دام ظله ، انه لا فرق
في حمل المطلق على المقيد بين ان يكون الحكم الثابت في موردهما
حكما واحدا وغير قابل للانحلال أو متعددا وقابلا لذلك .
وعلى هذا الأساس . لا بد من رفع اليد عن اطلاق المجموعة الأولى
وان الحكم - وهو النفل - لم يثبت لطبيعي الأرض الخربة على نحو
الاطلاق وانما ثبت لحصة خاصة منها - وهي الأرض الخربة التي
لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب - .
فالنتيجة ان الأرض الخربة بمقتضى هذه المجموعة انما تكون
من الأنفال إذا استولوا عليها المسلمون بغير عنوة وإراقة دم
لا مطلقا فلا تدل - عندئذ - على أن الأراضي الخربة والميتة التي
لم يستولوا عليها المسلمون بغير الجهاد المسلح تكون من الأنفال .
واما مع المجموعة الثانية : فلا تنافي بينها وبين تلك المجموعة
وذلك لاختصاصها بالقرية التي قد خربت فلا تنطبق على الأرض
الخربة فحسب من دون أن تكون معنونة بعنوان القرية ، كما أن
هذه المجموعة لا تصدق على القرية الخربة فقط .
ومن هنا يظهر حال المجموعة الثانية : مع المجموعة الأولى وانه
لا تنافي بين المجموعتين بعين الملاك الآنف الذكر .
الأراضي — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥