واما عدم تنافيها مع المجموعة الثانية : فلأجل انها تعم صورة
ما إذا كان لها أهل ورب ، فان انجلاء الأهل لا يستلزم انقطاع
علاقتهم عنها نهائيا ، ولا يكون من أسباب ذلك ، وعليه فتكون
النسبة بين المجموعتين عموما من وجه لا عموما مطلقا .
ومن هنا يظهر عدم تنافيها مع المجموعة الأولى أيضا ، لان تلك
المجموعة تشمل ما إذا كان لها أهل فتكون النسبة بينهما عموما من
وجه أيضا .
واما المجموعة الرابعة : فلا تنافي مع المجموعة الأولى ، وذلك
لان كلا منهما يتضمن قيدا يوجب الخصوصية فيها من ناحية ، مثلا
الأرض في المجموعة الأولى قد قيدت بصورة كونها خربة ، وفي
المجموعة الرابعة قد قيدت بصورة جلاء أهلها ، فيكون لكل من
المجموعتين جهة خاصة من ناحية ، وجهة مشتركة من ناحية أخرى .
ولأجل ذلك لا تنطبق المجموعة الأولى على الأرض المعمورة التي
انجلى أهلها ، فهي خاصة من هذه الناحية ، والمجموعة الرابعة على
الأرض الخربة التي لم ينجل أهلها ، فهي خاصة من تلك الناحية ،
وتنطبقان معا على الأرض الخربة التي انجلى أهلها .
فالنتيجة ان النسبة بينهما عموم من وجه ، لا عموم مطلق .
وكذلك لا تنافي مع المجموعة الثانية ، وذلك لأنها تشتمل على
عنوان لا تنطبق المجموعة الرابعة عليه - وهو عنوان القرى التي قد
خربت - ولأجل ذلك لا تكون النسبة بينهما عموما مطلقا ، كما
انها لا تنطبق على عنوان الأرض فقط .
الأراضي — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣