فعندئذ يقع التنافي بين المجموعتين بناء على ما هو الصحيح من ظهور
القيد في الاحتراز ، ودلالته على أن الحكم غير ثابت للطبيعي على
نحو الاطلاق ، والا لكان القيد لغوا .
وعلى ضوء هذا الأساس ، تدل المجموعة الرابعة على أن الحكم
- وهو النفل - لم يثبت لطبيعي الأرض التي لا رب لها ، بل ثبت
لحصة خاصة منها - وهي التي يكون عدم الرب لها من ناحية جلاء
أهلها - والا لكان هذا القيد لغوا محضا بعد ما ثبت الحكم للطبيعي
الشامل لها .
نعم ، بناء على ما هو المشهور بين الأصحاب من عدم ظهور القيد
في أمثال الموارد للاحتراز ، أو عدم اخذهم به وحمله على الاهتمام
به في مورده أو نحوه فلا معارضة في البين أصلا .
فالنتيجة لحد الآن قد أصبحت انه لا تنافي بين هاتين المجموعتين
على أساس كلا المسلكين .
واما عدم تنافيها مع المجموعة الثالثة : فباعتبار انها تعم ما إذا
كان لها أهل ورب وإن كان باستيلاء المسلمين عليها بغير الجهاد المسلح
تخرج عن نطاق ملكية أهلها وتدخل في نطاق ملكية الإمام ( ع ) .
فتكون النسبة بين المجموعتين عموما من وجه ، ومورد الالتقاء
بينهما الأرض الخربة التي لا رب لها . ومورد الانطباق للمجموعة
الخامسة خاصة : الأرض المعمورة التي لا رب لها ، ومورد الانطباق
للمجموعة الثالثة خاصة : الأرض الخربة التي لها رب .
الأراضي — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢