حريم القناة
المشهور بين الأصحاب ان حريمها في الأرض الرخوة الف ذراع ،
وفي الأرض الصلبة خمسمائة ذراع .
ويظهر عن جماعة دعوى الاجماع على ذلك منهم شيخ الطائفة الشيخ
الطوسي ( قده ) في الخلاف ، والعلامة ( ره ) في التذكرة ، والمحقق
( قده ) في جامع المقاصد .
واستدل على ذلك برواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( يكون بين البئرين إذا كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع ،
وإن كانت أرضا رخوة فألف ذراع ) ( 1 ) .
لا يخفى ان الاستدلال بهذه الرواية ترتكز على أساس تمامية
أمرين :
أحدهما : ان يكون المراد من البئرين العينين ، وهذا غير بعيد
بقرينة عدم اعتبار هذه المسافة بين البئرين نصا واتفاقا من ناحية ،
وورود خمسمائة ذراع بينهما في معتبرة السكوني الآتية من ناحية أخرى .
وثانيهما : أن تكون تامة سندا ، وهذا غير ثابت ، لأن الرواية
ضعيفة من ناحية السند فلا يمكن الاعتماد عليها .
ودعوى - ان ضعفها منجبر بعمل الأصحاب على أساس انهم قد
افتوا على طبق هذه الرواية وعملوا بها - خاطئة جدا ، وذلك لما
ذكرناه غير مرة من أنه على تقدير احراز عمل الأصحاب بها واستنادهم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 الباب 11 من أبواب احياء الموات الحديث 3 .