منها للزرع وغيره ، فان حريمها ستون ذراعا من جميع أطرافها بلا
خلاف معتد به بين الأصحاب في هذا التحديد ، بل يظهر عن جماعة
دعوى الاجماع عليه .
وتدل على ذلك : معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) ( ان
رسول الله ( ص ) قال ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون
ذراعا ، وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا ، وما بين
العين إلى العين يعني القناة خمسمائة ذراع ، والطريق يتشاح عليه
أهله فحده سبع أذرع ( 1 ) .
وبهذه المعتبرة تقيد اطلاق صحيحة حماد بن عثمان قال : سمعت
أبا عبد الله ( ع ) ( يقول حريم البئر العادية أربعون ذراعا حولها )
وتحمل البئر فيها على البئر المعطن .
ثم إنه لا اشكال في عدم جواز حفر بئر أخرى في هذه الحدود
جزما إذا كان فيه ضرر .
وانما الكلام والاشكال في أنه يجوز ان يقوم فرد باحياء تلك
الحدود بان - يجعلها مزرعا أو مشجرا أو دورا أو ما شاكل ذلك -
أو لا يجوز ؟ فيه وجهان :
ذكر صاحب الجواهر ( قده ) انه كما لا يجوز حفر بئري
أخرى في هذه الحدود ، لا يجوز القيام بغيره كزرع أو شجر أو
نحو ذلك ، وان ظهر من بعض النصوص والفتاوي خصوص حفر بئر
أخرى ، إذ ان المتجه الأعم ، ضرورة اشتراك الجميع في الضرر على
ذي البئر المزبورة .
وغير خفي : ان الارتكاز القطعي قائم لدى العرف بان التحديد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 باب 11 من أبواب احياء الموات الحديث 5