بأيديهم ، وبعد ذلك نقول :
لا شبهة في أن المجموعة السادسة : لا تنافي بقية المجموعات
برمتها ، كما هو ظاهر .
وأما المجموعة الخامسة : فهي أيضا لا تنافي سائر المجموعات .
اما عدم تنافيها للمجموعة الرابعة بنكتة ان جلاء أهل الأرض
لا يستلزم انقطاع علاقتهم عنها نهائيا لكي تصبح الأرض من الأرض
التي لا رب لها .
وذلك لأن منشأ جلاء أهلها لا يخلو من أن يكون خوفهم من
سيطرة المسلمين عليها من دون اعراضهم عنها ، بحيث متى زال
الخوف من سيطرتهم رجعوا إليها ، أو يكون منشاؤه تسليمهم الأرض
لهم تسليما ابتدائيا ، أو اعراضهم عنها نهائيا .
اما الفرض الأول : فلا يوجب انقطاع علاقتهم عنها نهائيا بغير
شبهة واشكال .
واما الفرض الثاني : فالأرض ، وان خرجت عن نطاق ملكيتهم ،
ودخلت في الأنفال ، الا ان خروجها انما كان بعنوان تسليم أهلها
لها ، لا بعنوان ما لا رب لها .
واما الفرض الثالث : ففي سببيته لانقطاع علاقتهم عنها كلام
واشكال وسيأتي بيانه في ضمن الأبحاث القادمة انشاء الله تعالى .
نعم ، إذا افترضنا ان الجلاء يوجب انقطاع علاقة المالك عن
مملوكه ويوجب دخول الأرض في نطاق الأرض التي لا رب لها ،
الأراضي — صفحة 11
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١