فاذن حال المعتبرة حال بقية روايات المسألة فلا تدل على الاذن ،
وقد تقدم انه لا ملازمة بين التشريع سببية الاحياء لعلاقة المحيي
بالأرض وبين الاذن في القيام بحقها .
وأما القول الثالث - وهو التفصيل بين زماني الحضور والغيبة
فيعتبر الاذن من الإمام ( ع ) في القيام بعملية الاحياء على الأول
دون الثاني - .
فلعله : مبني على أساس ان الاذن من الإمام ( ع ) بشكل مباشر
في زمن الغيبة ممتنع ، رغم ان مشروعية الاحياء ثابتة مطلقا من
ناحية ، وعدم ثبوت نيابة الفقيه عنه ( ع ) في مثل هذه الأمور من
ناحية أخرى ، فاذن لا مناص من القول بسقوط الاذن .
وفيه : ما تقدم من ثبوت نيابة الفقيه عن الإمام ( ع ) في مثل
المقام ، وقد عرفنا انه لا يلزم ان يكون الاستيذان من الإمام ( ع )
بشكل مباشر بل يكفي الاستيذان من نائبه الخاص أو العام - وهو بمكان
من الامكان في عصر الغيبة - .
هذا إضافة : إلى أن اخبار التحليل تكفي لاثبات الاذن من
الإمام ( ع ) في هذا العصر .
فالنتيجة : ان القول بالتفصيل لا يرجع إلى أصل صحيح .
نتيجة هذا البحث عدة خطوط
الأول : ان الصحيح اعتبار اذن الإمام ( ع ) في التصرف في
الأرض الموات والسيطرة عليها ، فلا يحصل الملك أو الحق بدون
ذلك .
الأراضي — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٦