مسلما ، ولا يملكها الكافر بالاحياء ، ولا يأذن له في الاحياء ، فان
اذن له الإمام ( ع ) فأحياها لم يملك عند علمائنا .
ومنهم المحقق ( قده ) في جامع المقاصد حيث قال فيه : يشترط
كون المحيي مسلما فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا وإن كان
الاحياء بإذن الإمام ( ع ) .
ولكن عن الشهيد ( قده ) في الدروس : الشرط الثاني أي للملك
بالاحياء ان يكون المحيي مسلما فلو أحياها الذمي بإذن الإمام ( ع )
ففي تملكه نظر من توهم اختصاص ذلك بالمسلمين . هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى : يقع الكلام بين الأصحاب في صحة اذن
الإمام ( ع ) للكافر في احياء الأرض على أساس انه أهل
لذلك أولا ؟
وعن المحقق في جامع المقاصد ان المستفاد من الاخبار وكلام
الأصحاب ان الكافر ليس أهلا للاذن .
وعن الشهيد ( قده ) في الروضة وفي ملك الكافر مع الاذن
قولان : لا اشكال فيه لو حصل ، انما الاشكال في جواز اذنه ( ع )
له نظرا إلى أن الكافر هل له أهلية ذلك أم لا ؟
ومثله ما عن الشهيد الثاني ( قده ) في المسالك ، هذا .
والصحيح في المقام ان يقال : إنه لا شبهة في أهلية الكافر في
نفسه لتملك الأرض بالاحياء ، كما أنه لا شبهة في أهليته للاذن من
الإمام ( ع ) إذا اقتضت المصلحة ذلك على أساس ان اذنه ( ع )
بذلك تابع لتوفر الشرائط والمقتضيات له ، ولا يعقل ان يكون
جزافا ، فلو اذن الكافر باحياء الأرض في مورد وقام به اكتسب فيها
حقا لا محالة ، وكيف كان فلا ينبغي إطالة الكلام من هذه الناحية .
الأراضي — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٨