الثاني : ان الطريق الصحيح لاثبات اذن الإمام ( ع ) في القيام
باحياء الأرض واستثمارها انما هو اخبار التحليل ، دون غيرها من
الطرق التي مرت الإشارة إليها .
الثالث : ان ما قيل : - من أن السيرة بين المسلمين قد جرت على
القيام بحق الأرض والانتفاع بها من دون الاستيذان من الإمام ( ع )
أو نائبه - .
فقد عرفت ما فيه : فان السيرة وإن كانت جارية الا ان جريانها
بين كل من الطائفتين يقوم على أساس خاص كما مر ، فلا تكشف
عن الامضاء .
الرابع : انه لا يلزم ان يكون الاستيذان في القيام باحياء الأرض
وعمارتها من الإمام ( ع ) بشكل مباشر ، بل يكفي الاستيذان من
نوابه ووكلائه ( ع ) سواء أكان في زمن الحضور أم كان في زمن
الغيبة .
الخامس : ان القول بالتفصيل - بين زماني الحضور ، والغيبة ،
فيعتبر الاذن على الأول دون الثاني - لا يقوم على أساس صحيح .
النقطة الخامسة
هل يعتبر في علاقة المحيي بالأرض بسبب عملية الاحياء كونه
مسلما ؟ فيه قولان :
المعروف والمشهور بين الأصحاب هو القول الأول ، بل عن جماعة
دعوى الاجماع عليه : منهم العلامة ( قده ) في التذكرة ، حيث قال :
فيها إذا اذن الإمام ( ع ) لشخص في احياء الأرض ملكها المحيي إذا كان
الأراضي — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٧