امكان حمله على مورد الخاص ، فان التحليل المالكي ، والتحليل
الشرعي انما لا يجتمعان في مورد واحد باعتبار ما هو لازم كل
منهما ، لأن لازم الأول بقاء الأرض في ملك المحلل ، ولازم الثاني
صيرورتها ملكا للمحيى .
واما مع الإغماض عن لازمهما فلا مانع من اجتماعهما في
مورد واحد - بان يكون عدم وجوب الخراج على المحيي للأرض
مستندا إلى الشرع والمالك معا - .
نعم مع ملاحظة ما هو لازمهما لا يمكن القول بانقلاب النسبة
لعدم امكان حمل العام المزبور على مورد الخاص حينئذ .
واما ثانيا : فإذا افترضنا ان مركز المعارضة بين العامين في
مورد الكلام انما هو في دلالة أحدهما على تملك المحيي لرقبة
الأرض بالاحياء ، ودلالة الاخر على عدم تملكه لها ، وانما تكون
نتيجته الأحقية والأولوية بها بحسب دون الملكية ، فعندئذ لا توجب
اخبار التحليل انقلاب النسبة .
بيان ذلك : ان هنا مجموعتين من الروايات :
المجموعة الأولى : تدل على أن نتيجة الاحياء ملكية رقبة الأرض
للمحيي - وهي الروايات الكثيرة التي تقدمت - .
المجموعة الثانية : تدل على أن نتيجته الأحقية بها دون ملكية
الرقبة - وهي الصحاح المتقدمة - فاذن تقع المعارضة بين هاتين
المجموعتين في هذه النقطة .
وعلى أساس ذلك فاخبار التحليل لا تعالج مشكلة التعارض بينهما
على ضوء القول بانقلاب النسبة ، فان اخبار التحليل وإن كانت
تدل بالمطابقة على التحليل المالكي ، الا انها تدل بالالتزام على بقاء
الأراضي — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١١