ولذلك كان للشرّ أئمة يؤتم بهم في كقوله تعالى :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
[ القصص : 41 ] الآية .
قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 ) ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 )
[ 24 - 25 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
( 6 ) [ الأعراف : 6 ] ، وبيّنا هناك وجه الجمع بين الآيات في نحو قوله تعالى :
وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ
( 78 ) [ القصص : 78 ] ، وقوله تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
( 39 ) [ الرحمن : 39 ] ، مع قوله تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
( 93 ) [ الحجر : 92 - 93 ] وقوله تعالى :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ
[ الأعراف : 6 ] الآية . وقوله هنا :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ .
( 24 )
قوله تعالى :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 )
[ 27 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له مع التعرض لإزالة إشكالين في بعض الآيات المتعلقة بذلك ، في سورة « قد أفلح المؤمنون » في الكلام على قوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
( 101 ) [ المؤمنون : 101 ] .
قوله تعالى :
فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ( 31 ) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ( 32 )
[ 31 - 32 ] .
قد قدمنا الآيات المبيّنة للمراد بالقول الذي حق عليهم في سورة يس في الكلام على قوله تعالى :
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ
[ يس : 7 ] الآية ، وما ذكره جلّ وعلا عنهم من أنهم قالوا : إنه لما حقّ عليهم القول الذي هو :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( 119 ) [ هود : 119 ] فكانوا غاوين أغووا أتباعهم لأنّ متّبع الغاوي في غيّه ، لا بد أن يكون غاويا مثله ، ذكره تعالى في غير هذا الموضع كقوله تعالى في سورة القصص :
قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا
[ القصص : 63 ] الآية ، والإغواء الإضلال .
قوله تعالى :
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 )
[ 33 ] .
ذكر جلّ وعلا في هذه الآية أن الضالين والمضلين ، مشتركون في العذاب يوم القيامة ، وبين في سورة الزخرف أن ذلك الاشتراك ليس بنافعهم شيئا ، وذلك في قوله تعالى :
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
( 39 ) [ الزخرف : 39 ] وبيّن في مواضع أخر أن الأتباع يسألون اللّه ، أن يعذب المتبوعين عذابا مضاعفا لإضلالهم إياهم ، كقوله تعالى :
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ
[ الأعراف : 38 ] الآية . وقوله تعالى :
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا