قوله تعالى :
وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ
[ 21 ] الآية .
قد بينا الآيات الموضحة له في سورة الحجر ، في الكلام على قوله تعالى :
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
( 40 ) [ الحجر : 40 ] وفي غير ذلك من المواضع .
قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
[ 22 ] الآية .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا
( 56 ) [ الإسراء : 56 ] .
قوله تعالى :
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
[ 23 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة البقرة ، في الكلام على قوله تعالى :
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
[ البقرة : 84 ] .
قوله تعالى :
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ
[ 24 ] .
أمر اللّه جل وعلا في هذه الآية الكريمة ، نبيّه محمدا صلى اللّه عليه وسلّم أن يقول للكفار :
مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي يرزقكم من السماوات بإنزال المطر مثلا ، والأرض بإنبات الزروع والثمار ونحو ذلك . ثم أمره أن يقول :
اللَّهُ
أي الذي يرزقكم من السماوات والأرض هو اللّه ، وأمره تعالى له صلى اللّه عليه وسلّم بأن يجيب بأن رازقهم هو اللّه يفهم منه أنهم مقرون بذلك ، وأنه ليس محل نزاع .
وقد صرّح تعالى بذلك ، في آيات كثيرة كقوله تعالى :
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ
[ يونس : 31 ] الآية ، وإقرارهم بربوبيته تعالى يلزمه الاعتراف بعبادته وحده ، والعمل بذلك .
وقد قدّمنا كثيرا من الآيات الموضحة لذلك في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
[ الإسراء : 9 ] .
قوله تعالى :
قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 25 )
[ 25 ] .
أمر اللّه جل وعلا نبيه صلى اللّه عليه وسلّم في هذه الآية الكريمة أن يقول للكفار . إنهم وإياهم ليس أحد منهم مسؤولا عمّا يعلمه الآخر ، بل كلّ منهم مؤاخذ بعمله ، والآخر بريء منه .
وأوضح هذا المعنى في غير هذا الموضع كقوله تعالى :
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
( 41 ) [ يونس : 41 ] ، وقوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا