المجرور على الجار ، وكم ترى ممن يرتكب هذا الخطأ ثم لا يقنع به حتى يضم إليه أن يجعل اللام بمعنى إلى لأنه لا يستوي له الخطأ الأول إلا بالخطأ الثاني ، فلا بدّله من ارتكاب الخطأين . ا ه منه .
وقال الشيخ الصبان في حاشيته على الأشموني : جعل الزمخشري . كافّة صفة لمصدر محذوف أي رسالة كافة للناس ، ولكن اعترض بأن كافّة مختصة بمن يعقل وبالنصب على الحال كطرا ، وقاطبة . انتهى محل الغرض منه ، وما ذكره الصبان في كافة هو المشهور المتداول في كلام العرب ، وأوضح ذلك أبو حيان في البحر ، والعلم عند اللّه تعالى .
قوله تعالى :
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 28 )
[ 28 ] .
قد بيّنا الآيات الموضحة له في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ
[ الأنعام : 116 ] الآية . وغير ذلك من المواضع .
قوله تعالى :
قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ ( 30 )
[ 30 ] .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يونس في الكلام على قوله تعالى :
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
( 49 ) [ يونس : 49 ] .
قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
إلى قوله
إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً
[ 31 - 33 ] .
ذكرنا بعض الآيات التي فيها بيان له في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى :
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
[ البقرة : 166 ] وبيّناه في مواضع أخر من هذا الكتاب المبارك .
قوله تعالى :
وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ 33 ] .
جاء موضحا في مواضع أخر كقوله تعالى :
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ
[ غافر : 71 ] وقوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
[ الرعد : 5 ] وقوله :
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ
( 32 ) [ الحاقة : 32 ] إلى غير ذلك من الآيات .
قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 34 )
[ 34 ] .
قد بيّنا الآيات الموضحة له في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها
[ الأنعام : 123 ] وأوضحنا ذلك في سورة قد أفلح المؤمنون في الكلام على قوله تعالى :
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ