تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
( 73 ) [ النساء : 72 - 73 ] وقد قدمنا طرفا من هذا في سورة النساء . وقد بين تعالى أنهم كاذبون في قولهم : إنا كنا معكم ، وبين أنه عالم بما تخفي صدورهم من الكفر والنفاق بقوله :
أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ
. قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ
إلى قوله
وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ
[ 12 - 13 ] . قد قدمنا الآيات الموضحة له ، وزيادة إيضاحها من السنة الصحيحة في سورة النحل ، في الكلام على قوله تعالى :
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
( 25 ) [ النحل : 25 ] . قوله تعالى :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 15 )
[ 15 ] . تقدم إيضاحه في هود وغيرها . وقوله تعالى هنا :
وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ
( 15 ) يعني سفينة نوح ، كقوله تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 41 ) وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ
( 42 ) [ يسّ : 41 - 42 ] ونحو ذلك من الآيات . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ
[ 17 ] . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل ، في الكلام على قوله تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ
( 73 ) [ النحل : 73 ] ، وفي سورة الفرقان . قوله تعالى :
وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
إلى قوله
وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ
( 25 ) [ 25 ] . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأعراف في الكلام ، على قوله تعالى :
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا
[ الأعراف : 38 ] الآية . وفي سورة الفرقان وغير ذلك . قوله تعالى :
وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ
[ 27 ] . الضمير في قوله : ذريته راجع إلى إبراهيم . والمعنى : أن الأنبياء والمرسلين الذين أنزلت عليهم الكتب بعد إبراهيم كلهم من ذرية
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 307 | الشنقيطي