تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يعلمون العاقبة السيئة التي هي مآلهم ، ومصيرهم ومرجعهم ، جاء في آيات كثيرة كقوله تعالى :
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 4 ) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
( 7 ) [ التكاثر : 3 - 8 ] ، وقوله تعالى :
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
( 42 ) [ الفرقان : 42 ] ، وقوله تعالى :
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
( 42 ) [ الرعد : 42 ] والآيات بمثل ذلك كثيرة جدا ، وقوله :
أَيَّ مُنْقَلَبٍ
ما ناب عن المطلق من قوله :
يَنْقَلِبُونَ
وليس مفعولا به لقوله :
وَسَيَعْلَمُ
، قال القرطبي رحمه اللّه : وأي منصوب بينقلبون ، وهو بمعنى المصدر ، ولا يجوز أن يكون منصوبا بسيعلم لأن أيا وسائر أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها فيما ذكره النحويون ، قال النحاس : وحقيقة القول في ذلك أن الاستفهام معنى وما قبله معنى آخر فلو عمل فيه ما قبله ، لدخل بعض المعاني في بعض . انتهى منه . والعلم عند اللّه تعالى .
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 264 | الشنقيطي