تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

النوع التاسع والسبعون في غرائب التفسير

ألف فيه محمود بن حمزة الكرمانيّ كتابا في مجلدين ، سماه « العجائب والغرائب » ضمّنه أقوالا - ذكرت في معاني الآيات - منكرة ، لا يحلّ الاعتماد عليها ولا ذكرها إلّا للتحذير منها . من ذلك قول من قال في :
حم ( 1 ) عسق ( 2 )
: إنّ الحاء حرّب عليّ ومعاوية ، والميم ولاية المروانية ، والعين ولاية العبّاسية ، والسين ولاية السّفيانية ، والقاف قدوة مهدي . حكاه أبو مسلم ، ثم قال : أردت بذلك أن يعلم أنّ فيمن يدّعي العلم حمقى . ومن ذلك قول من قال في :
وَالْمَلائِكَةِ
معنى ( ألف ) ألف اللّه محمدا فبعثه نبيا ، ومعنى ( لام ) لامه الجاحدون وأنكروه ، ومعنى ( ميم ) ميم الجاحدون المنكرون ، من الموم وهو البرسام . ومن ذلك قول من قال في :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ
[ البقرة : 179 ] : إنّه قصص القرآن ، واستدلّ بقراءة أبي الجوزاء : ( ولكم في القصص ) « 1 » وهو بعيد ، بل هذه القراءة أفادت معنى غير معنى القراءة المشهورة ، وذلك من وجوه إعجاز القرآن ، كما بيّنته في « أسرار التنزيل » . ومن ذلك ما ذكره ابن فورك في تفسيره في قوله :
وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
[ البقرة : 260 ] : إنّ إبراهيم كان له صديق ، وصفه بأنه ( قلبه ) ، أي : ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآها عيانا . قال الكرمانيّ : وهذا بعيد جدا . ومن ذلك قول من قال في :
رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
[ البقرة : 286 ] . إنه الحب والعشق ، وقد حكاه الكواشيّ في تفسيره .
هامش
( 1 ) انظر المحرر الوجيز 1 / 247 ، والدر المصون 2 / 257 . وهي قراءة شاذة .