أخرج ابن أبي حاتم وغيره ، من طريق ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ
قال : المعرفة بالقرآن ، ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدمه ومؤخره ، وحلاله وحرامه ، وأمثاله « 1 » .
وأخرج ابن مردويه ، من طريق جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، مرفوعا :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ
قال : القرآن .
قال ابن عباس : يعني : تفسيره ، فإنه قد قرأه البرّ والفاجر « 2 » .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ
قال : قراءة القرآن ، والفكرة فيه .
وأخرج ابن جرير مثله ، عن مجاهد « 3 » ، وأبي العالية « 4 » ، وقتادة « 5 » .
وقال تعالى :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ( 43 )
[ العنكبوت : 43 ] أخرج ابن أبي حاتم ، عن عمرو بن مرة ، قال : ما مررت بآية في كتاب اللّه لا أعرفها إلّا أحزنتني ، لأني سمعت اللّه يقول :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ( 43 )
.
وأخرج أبو عبيد ، عن الحسن ، قال : ما أنزل اللّه آية إلّا وهو يحبّ أن تعلم فيم أنزلت ، وما أراد بها « 6 » .
وأخرج أبو ذرّ الهرويّ في « فضائل القرآن » من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : الذي يقرأ القرآن ولا يحسن تفسيره ، كالأعرابيّ يهذّ الشعر هذّا .
وأخرج البيهقيّ ، وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعا : « أعربوا القرآن ، والتمسوا غرائبه » « 7 » .
هامش
( 1 ) رواه الطبري في تفسيره 3 / 89 .
( 2 ) جويبر ضعيف وسيأتي حكم هذه الطريق في : الطرق عن ابن عباس . في فصل طبقات المفسرين .
وسيأتي تخريج هذه الرواية - إن شاء اللّه تعالى - .
( 3 ) رواه الطبري 3 / 89 .
( 4 ) رواه الطبري في تفسيره 3 / 89 .
( 5 ) رواه الطبري 3 / 88 ، وعبد الرزاق في تفسيره 1 / 109 .
( 6 ) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 97 .
( 7 ) سبق تخريجه .