أحدهما : جرّدوه في التلاوة ، ولا تخلطوا به غيره .
والثاني : جردوه في الخطّ من النقط والتعشير .
وقال البيهقيّ « 1 » : الأبين أنه أراد : لا تخلطوا به غيره من الكتب ؛ لأنّ ما خلا القرآن من كتب اللّه إنّما يؤخذ عن اليهود والنّصارى ، وليسوا بمأمونين عليها .
فرع [ حكم أخذ الأجرة على كتابة المصحف ]
أخرج ابن أبي داود في كتاب « المصاحف » ، عن ابن عباس : أنه كره أخذ الأجرة على كتابة المصحف .
وأخرج مثله عن أيوب السّختيانيّ .
وأخرج عن ابن عمر ، وابن مسعود : أنّهما كرها بيع المصاحف وشراءها ، وأن يستأجر على كتابتها « 2 » .
وأخرج عن مجاهد ، وابن المسيّب ، والحسن ، أنهم قالوا : لا بأس بالثلاثة « 3 » .
وأخرجه عن سعيد بن جبير : أنه سئل عن بيع المصاحف ؟ .
فقال : لا بأس ، إنما يأخذون أجور أيديهم « 4 » .
وأخرج عن ابن الحنفيّة : أنه سئل عن بيع المصحف ؟ .
قال : لا بأس : إنما تبيع الورق .
وأخرج عن عبد اللّه بن شقيق ، قال : كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يشدّدون في بيع المصاحف « 5 » .
وأخرج عن النّخعي ، قال : المصحف لا يباع ولا يورّث « 6 » .
وأخرج عن ابن المسيب أنه كره بيع المصاحف ، وقال : أعن أخاك بالكتاب أو : هب له « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر شعب الإيمان 2 / 546 - 547 .
( 2 ) رواه البيهقي في سننه 6 / 16 ، وابن أبي داود ص 179 - 180 - 181 .
( 3 ) رواه البيهقي في سننه 6 / 16 ، وابن أبي داود في المصاحف ص 178 .
( 4 ) رواه في المصاحف ص 199 .
( 5 ) رواه في المصاحف ص 185 - 186 ، والبيهقي في سننه 6 / 16 .
( 6 ) رواه في المصاحف ص 186 - 190 - 195 - 196 .
( 7 ) رواه في المصاحف ص 186 .