تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وعن ابن سيرين : أنه كره النّقط والفواتح والخواتم « 1 » . وعن ابن مسعود ، ومجاهد : أنهما كرها التّعشير « 2 » . وأخرج ابن أبي داود ، عن النّخعي : أنه كان يكره العواشر والفواتح وتصغير المصحف ، وأن يكتب فيه سورة كذا وكذا « 3 » . وأخرج عنه : أنه أتي بمصحف مكتوب فيه سورة كذا وكذا آية ، فقال : امح هذا ، فإن ابن مسعود كان يكرهه « 4 » . وأخرج عن أبي العالية : أنه كان يكره الجمل في المصحف ، وفاتحة سورة كذا وخاتمة سورة كذا « 5 » . وقال مالك : لا بأس بالنقط في المصاحف التي يتعلّم فيها الغلمان ، أمّا الأمهات فلا « 6 » . وقال الحليميّ « 7 » : تكره كتابة الأعشار والأخماس ، وأسماء السّور ، وعدد الآيات فيه ، لقوله : ( جرّدوا القرآن ) . وأمّا النقط فيجوز ؛ لأنه ليس له صورة فيتوهّم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنا ، وإنما هي دلالات على هيئة المقروء ، فلا يضرّ إثباتها لمن يحتاج إليها . وقال البيهقيّ « 8 » : من آداب القرآن أن يفخّم ، فيكتب مفرجا بأحسن خطّ ، فلا يصغّر ولا تقرمط حروفه ، ولا يخلط به ما ليس منه ، كعدد الآيات والسّجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات . وقد أخرج ابن أبي داود ، عن الحسن ، وابن سيرين ، أنّهما قالا : لا بأس بنقط المصاحف « 9 » .
هامش
( 1 ) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 392 ، وابن أبي داود ص 158 - 159 . ( 2 ) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 394 ، وابن أبي داود في « المصاحف » ص 155 . وانظر في مسألة التعشير ، والتسديس ، وغير ذلك في « الحوادث والبدع » للطرطوشي ص 102 - 103 ، ومجموع الفتاوى 15 / 409 - 410 . ( 3 ) رواه في المصاحف ص 156 ، وانظر الشعب 2 / 546 - 547 . ( 4 ) رواه ابن أبي داود في المصاحف ص 153 ، وانظر فضائل القرآن لأبي عبيد ص 394 . ( 5 ) رواه في المصاحف ص 154 - 157 . ( 6 ) انظر الحوادث والبدع ص 102 ، ودليل الحيران ص 19 . ( 7 ) المنهاج في شعب الإيمان 2 / 212 و 2 / 262 ، وانظر الشعب 2 / 548 . ( 8 ) في الشعب 2 / 323 ، وانظر المنهاج 2 / 262 . ( 9 ) رواه ابن أبي داود في المصاحف ص 160 ، وسعيد بن منصور ( 86 - إلى - 90 ) / 310 - 316 ، وأبو
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 419 | جلال الدين السيوطي / فواز أحمد زمرلي