وهل تجوز كتابته بقلم غير العربي « 1 » ؟
. قال الزّركشي « 2 » : لم أر فيه كلاما لأحد من العلماء .
قال : ويحتمل الجواز ؛ لأنه قد يحسنه من يقرأه بالعربية ، والأقرب المنع كما تحرم قراءته بغير لسان العرب ، ولقولهم : القلم أحد اللسانين ، والعرب لا تعرف قلما غير العربيّ ، وقد قال تعالى :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ( 195 )
[ الشعراء : 195 ] انتهى .
فائدة : أخرج ابن أبي داود ، عن إبراهيم التيميّ ، قال : قال عبد اللّه : لا يكتب المصاحف إلّا مضريّ .
قال ابن أبي داود « 3 » : هذا من أجلّ اللغات .
مسألة « 4 » : اختلف في نقط المصحف وشكله :
ويقال : أوّل من فعل ذلك أبو الأسود الدؤليّ بأمر عبد الملك بن مروان ، وقيل : الحسن البصري ، ويحيى بن يعمر ، وقيل :
نصر بن عاصم الليثي .
وأوّل من وضع الهمز والتشديد والرّوم والإشمام الخليل .
وقال قتادة : بدءوا فنقطوا ، ثم خمسوا ، ثم عشروا .
وقال غيره : أول ما أحدثوا النّقط عند آخر الآي ، ثم الفواتح والخواتم .
وقال يحيى بن أبي كثير : ما كانوا يعرفون شيئا مما أحدث في المصاحف إلّا النقط الثلاث على رؤوس الآي . أخرجه ابن أبي داود « 5 » .
وقد أخرج أبو عبيد وغيره ، عن ابن مسعود ، قال : جرّدوا القرآن ولا تخلطوه بشيء « 6 » .
وأخرج عن النّخعيّ : أنه كره نقط المصاحف « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر البرهان للزركشي 1 / 380 .
( 2 ) في البرهان 1 / 380 .
( 3 ) في المصاحف ص 151 .
( 4 ) انظر الصاحبي ص 38 - 39 ، والمصاحف لابن أبي داود ص 158 - 161 ، وفضائل القرآن لأبي عبيد ص 392 .
( 5 ) رواه ابن أبي داود في المصاحف ص 161 .
( 6 ) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 392 ، وابن أبي داود في المصاحف ص 154 - 155 - 157 .
( 7 ) رواه أبو عبيد ص 392 ، وابن أبي داود في المصاحف ص 153 - 156 .