كما يستحب تقبيل الولد الصغير .
وعن أحمد ثلاث روايات : الجواز .
والاستحباب .
والتوقّف ، وإن كان فيه رفعة وإكرام ؛ لأنه لا يدخله قياس ، ولهذا قال عمر في الحجر : لولا أنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقبلك ما قبلتك « 1 » .
فرع « 2 » يستحبّ تطييب المصحف ،
وجعله على كرسيّ ، ويحرم توسّده ؛ لأنّ فيه إذلالا وامتهانا .
قال الزركشيّ : وكذا مدّ الرّجلين إليه .
وأخرج ابن أبي داود في « المصاحف » ، عن سفيان : أنه كره أن تعلّق المصاحف « 3 » .
وأخرج عن الضحاك ، قال : لا تتّخذوا للحديث كراسيّ ككراسيّ المصاحف « 4 » .
فرع « 5 » يجوز تحليته بالفضّة إكراما له على الصحيح ،
أخرج البيهقيّ عن الوليد بن مسلم ، قال : سألت مالكا عن تفضيض المصاحف ، فأخرج إلينا مصحفا فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي : أنهم جمعوا القرآن في عهد عثمان ، وأنّهم فضّضوا المصاحف على هذا أو نحوه .
وأما بالذّهب : فالأصح جوازه للمرأة دون الرجل ، وخصّ بعضهم الجواز بنفس المصحف ؛ دون غلافه المنفصل عنه ، والأظهر التسوية .
فرع « 6 » [ حكم تعطيل بعض أوراق المصحف ]
إذا احتيج إلى تعطيل بعض أوراق المصحف لبلى ونحوه ، فلا يجوز وضعها في شقّ
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1597 - 1605 ) ، ومسلم ( 1270 ) ، وأبو داود ( 1873 ) ، والترمذي ( 860 ) ، وابن ماجة ( 2943 ) ، والنسائي 5 / 227 ، وابن الجارود ( 452 ) ، وأحمد 1 / 21 - 34 - 35 - 39 - 50 - 51 - 53 - 54 ، والحميدي ( 9 ) ، ومالك 1 / 367 ، وابن خزيمة ( 2711 ) ، وأبو يعلى ( 189 - 218 ) ، وابن حبان ( 3821 - 3822 ) ، والبيهقي 5 / 74 ، والبغوي ( 1905 ) .
( 2 ) انظر البرهان 1 / 478 ، والمصاحف لابن أبي داود ص 170 .
( 3 ) رواه ابن أبي داود في المصاحف ص 204 .
( 4 ) رواه في المصاحف ص 150 .
( 5 ) انظر البرهان 1 / 478 ، والمصاحف ص 167 - 170 .
( 6 ) انظر البرهان 1 / 477 ، ودليل الحيران ص 14 .