قال : ومن لطائف القسم قوله :
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 )
[ الضحى : 1 ، 2 ] الآيات ، أقسم تعالى على إنعامه على رسوله وإكرامه له ؛ وذلك متضمّن لتصديقه له فهو قسم على صحة نبوته وعلى جزائه في الآخرة ، فهو قسم على النبوّة والمعاد ، وأقسم بآيتين عظيمتين من آياته . وتأمل مطابقة هذا القسم - وهو نور الضحى الذي يوافي بعد ظلام الليل - المقسم عليه ، وهو نور الوحي الذي وافاه بعد احتباسه عنه ، حتى قال أعداؤه : ودّع محمدا ربّه ، فأقسم بضوء النهار بعد ظلمة الليل على ضوء الوحي ونوره بعد ظلمة احتباسه واحتجابه « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر التبيان ص 84 بتحقيقنا .