الواحد العدل .
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
[ البقرة : 187 ] .
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
[ البقرة : 197 ] أي : فلا يصح الإحرام به في غيرها .
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ
[ البقرة : 198 ] أي : فالذّكر عند غيره ليس محصّلا للمطلوب .
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
[ النور : 4 ] أي : لا أقلّ ولا أكثر .
وشرط ، نحو :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ
[ الطلاق : 6 ] أي : فغير أولات الحمل لا يجب الإنفاق عليهنّ .
وغاية ، نحو :
فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
[ البقرة : 230 ] أي : فإذا نكحته تحل للأول بشرطه .
وحصر ، نحو :
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
[ الصافات : 35 ]
إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ
[ طه : 98 ] أي : فغيره ليس بإله .
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
[ الشورى : 9 ] أي : فغيره ليس بوليّ .
لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
[ آل عمران : 158 ] أي : لا إلى غيره .
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
[ الفاتحة : 5 ] أي : لا غيرك .
واختلف في الاحتجاج بهذه المفاهيم ، على أقوال كثيرة ، والأصحّ في الجملة أنها كلّها حجّة بشروط :
منها : ألّا يكون المذكور خرج للغالب : ومن ثم لم يعتبر الأكثرون مفهوم قوله :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
[ النساء : 23 ] فإن الغالب كون الربائب في حجور الأزواج ، فلا مفهوم له ؛ لأنّه إنما خصّ بالذكر لغلبة حضوره في الذهن .
وألّا يكون موافقا للواقع : ومن ثمّ لا مفهوم لقوله :
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
[ المؤمنون : 117 ] وقوله :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
[ آل عمران : 28 ] . وقوله :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
[ النور : 33 ] .
والاطلاع على ذلك من فوائد معرفة أسباب النزول .
فائدة : قال بعضهم : الألفاظ إمّا أن تدلّ بمنطوقها أو بفحواها ومفهومها ، أو باقتضائها وضرورتها ، أو بمعقولها المستنبط منها . حكاه ابن الحصّار . وقال : هذا كلام حسن .
قلت : فالأوّل : دلالة المنطوق ، والثاني : دلالة المفهوم ، والثالث : دلالة الاقتضاء ، والرابع : دلالة الإشارة .