النوع الحادي والخمسون في وجوه مخاطباته « 1 »
قال ابن الجوزي في كتابه النفيس : الخطاب في القرآن على خمسة عشر وجها .
وقال غيره : على أكثر من ثلاثين وجها :
أحدها : خطاب العام ، والمراد به العموم : كقوله :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ
[ الروم : 54 ] .
والثاني : خطاب الخاصّ والمراد به الخصوص : كقوله :
أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
[ آل عمران : 106 ]
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ
[ المائدة : 67 ] .
الثالث : خطاب العامّ والمراد به الخصوص : كقوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ
[ الحج : 1 ] لم يدخل فيه الأطفال والمجانين .
الرابع : خطاب الخاصّ ، والمراد العموم : كقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
[ الطلاق : 1 ] افتتح الخطاب بالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد سائر من يملك الطلاق . وقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ . . .
[ الأحزاب : 50 ] .
قال أبو بكر الصيرفي « 2 » : كان ابتداء الخطاب له ، فلما قال في الموهوبة :
خالِصَةً لَكَ
[ الأحزاب : 50 ] ، علم أن ما قبلها له ولغيره « 3 » .
الخامس : خطاب الجنس : كقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
.
السادس : خطاب النوع : نحو :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ
.
السابع : خطاب العين : نحو :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ
[ البقرة : 35 ]
يا نُوحُ اهْبِطْ
[ هود : 48 ] .
يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ
[ الصافات : 104 ، 105 ]
يا مُوسى لا تَخَفْ
[ النمل : 10 ]
هامش
( 1 ) انظر البرهان في علوم القرآن 2 / 217 .
( 2 ) هو أبو بكر محمد بن عبد الله الفقيه الشافعي ، المعروف بالصيرفي ، فقيه ، أصولي ، توفي سنة 330 ه .
من تصانيفه : شرح رسالة الشافعي ، ودلائل الاعلام على أصول الأحكام في أصول الفقه ، كتاب في الإجماع . وكتاب في الشروط . انظر تاريخ بغداد 5 / 449 - 450 ، واللباب لابن الأثير 2 / 66 ، وشذرات الذهب 2 / 325 .
( 3 ) نقله في البرهان 2 / 218 .