الثاني عشر : خطاب التهكّم : نحو :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 )
[ الدخان : 49 ] .
الثالث عشر : خطاب الجمع بلفظ الواحد : نحو :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[ الانفطار : 6 ] .
الرابع عشر : خطاب الواحد بلفظ الجمع : نحو :
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ
[ المؤمنون : 51 ] إلى قوله :
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ
[ المؤمنون : 54 ] فهو خطاب له صلّى اللّه عليه وسلّم وحده ، إذ لا نبيّ معه ولا بعده « 1 » .
وكذا قوله :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا
الآية [ النحل : 126 ] . خطاب له صلّى اللّه عليه وسلّم وحده ، بدليل قوله :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
[ النحل : 127 ] « 2 » .
وكذا قوله :
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا
[ هود : 14 ] . بدليل قوله :
قُلْ فَأْتُوا
[ هود : 13 ] .
وجعل منه بعضهم « 3 » :
قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
[ المؤمنون : 99 ] . أي : ارجعني . وقيل :
رَبِّ
خطاب له تعالى . و
ارْجِعُونِ
للملائكة .
وقال السّهيليّ « 4 » : هو قول من حضرته الشياطين وزبانية العذاب ، فاختلط فلا يدري ما يقول من الشّطط . وقد اعتاد أمرا يقوله في الحياة من ردّ الأمر إلى المخلوقين .
الخامس عشر : خطاب الواحد بلفظ الاثنين : نحو :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
[ ق : 24 ] .
والخطاب لمالك خازن النار . وقيل « 5 » : لخزنة النار والزبانية ، فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين ، وقيل : للملكين الموكّلين في قوله :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ( 21 )
[ ق : 21 ] . فيكون على الأصل .
وجعل المهدويّ من هذا النوع :
قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما
[ يونس : 89 ] . قال :
الخطاب لموسى وحده ؛ لأنّه الدّاعي ، وقيل : لهما ؛ لأنّ هارون أمّن على دعائه ، والمؤمّن
هامش
( 1 ) البرهان 2 / 234 .
( 2 ) البرهان 2 / 235 .
( 3 ) البرهان 2 / 235 .
( 4 ) نقله في البرهان 2 / 235 .
( 5 ) هو قول الفراء ، كما في البرهان 2 / 239 ، وانظر تفسير البغوي 4 / 223 - 224 ، وزاد المسير 8 / 15 - 16 .