تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 178 إلى 187 ] إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 178 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 179 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 180 ) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ( 181 ) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ( 182 ) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 183 ) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ( 184 ) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 185 ) وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 186 ) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 187 )
شرح
أخوهم وقيل الأيكة الشجر الملتف وكان شجرهم الدوم وهو المقل وقرئ بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام وقرئت كذلك مفتوحة على أنها ليكة وهي اسم بلدهم وإنما كتبت هاهنا وفي ص بغير ألف اتباعا 178 ، 179 ، 180 ، للفظ اللافظ( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ )( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ )( وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ )( أَوْفُوا الْكَيْلَ )أي أتموه( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ )أي حقوق 182 الناس بالتطفيف( وَزِنُوا )أي الموزونات( بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ )بالميزان السوى وهو إن كان عربيا 183 فإن كان من القسط ففعلاع بتكرير العين وإلا ففعلال وقرئ بضم القاف( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ )أي لا تنقصوا شيئا من حقوقهم أي حق كان وهذا تعميم بعد تخصيص بعض المواد بالذكر لغاية انهماكهم 184 فيها( وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ )بالقتل والغارة وقطع الطريق( وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ )أي ذوى الجبلة الأولين وهم من تقدمهم من الخلائق وقرئ بضم الجيم والباء وبكسر الجيم وسكون الباء 185 ، 186 ، كالخلقة( قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ )( وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا )إدخال الواو بين الجملتين للدلالة على أن كلا من التسحير والبشرية مناف للرسالة مبالغة في التكذيب( وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ )أي فيما 187 تدعيه من النبوة( فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ )أي قطعا وقرئ بسكون السين وهو أيضا جمع كسفة وقيل الكسف والكسفة كالريع والريعة وهي القطعة والمراد بالسماء إما السحاب أو المظلة ولعله جواب
تفسير أبي السعود ( ارشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) — صفحة 262 | أبي السعود محمد بن محمد العمادي